السيد البجنوردي
330
منتهى الأصول ( طبع جديد )
المطلوب وما هو ملازم للمطلوب ، بل بتمامه مطلوب ، هذا في التخيير العقلي . وأمّا التخيير الشرعي فيمكن أيضا إذا كان لكلّ مرتبة من الأقلّ والأكثر مصلحة وافية بغرض الآمر ، ولا محذور فيه أصلا . نعم ، هذا صرف فرض ولكن ليس في الشرعيات على الظاهر ما يكون من هذا القبيل ، بل التخيير الواقع في الشرعيات بين الأقلّ والأكثر إمّا يرجع إلى المتباينين لأخذ الأقلّ بشرط لا كالتخيير بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة ، أو يرجع إلى وجوب الأقلّ واستحباب الزائد . التقسيم الخامس : في العيني والكفائي الواجب العيني هو ما يكون الخطاب والتكليف متوجّها إلى آحاد المكلّفين بحيث لا يكون الإتيان من بعضهم موجبا لسقوطه عن آخرين ، كالصلاة والصوم وغيرهما من أغلب الواجبات العبادية وغير العبادية . وأمّا الكفائي فهو الواجب الذي يسقط بفعل بعض عن الآخرين ، ولو تركوا جميعا يستحقّون كلّهم العقاب . والظاهر : أنّ حال الواجب الكفائي في الترديد والدوران هو بعينه حال الواجب التخييري ، غاية الأمر الترديد والتخيير في التخييري كان في المكلّف به ، هاهنا في المكلّف . فبناء على ما اخترنا هناك يكون الواجب الكفائي هاهنا عبارة عن توجّه الخطاب إلى آحاد المكلّفين بالخطابات الانحلالية كالواجب العيني « * » ، غاية الأمر تلك الخطابات في الواجبات العينية مطلقة بالنسبة إلى إتيان الآخرين أو
--> ( * ) - كما اختاره صاحب الكفاية قدّس سرّه .